| أطلـقْ حـذاءَكَ تسلـمْ إنــهُ قــدرُ |
فالقولُ يا قـومُ مـا قـد قـالَ منتظـرُ |
| يا بـنَ العـراق ِ جـوابٌ قلتَـهُ علنـاً |
على الملا و به ِ قولُ العراقيينَ يُختَصرُ |
| أطلقْ حذاءَكَ ألجـمْ كـلَّ مِـنْ جَبُنَـوا |
وقامروا بمصيـر ِ الشعـب ِ وأتمـروا |
| هذا العراق ُ وهذا الطبـع ُ فـي دمِنـا |
الغيظ ُ جمرٌ على الأضـلاع ِ يستعـرُ |
| أطلقْ حـذاءكَ يـا حـرّاً فـداكَ أبـي |
بمـا فعلـتَ عـراقُ المجـد ِ ينتصـرُ |
| ارفعْ حذاءكَ وليُنْصَـبْ فـوقَ هامتِهِـم |
تاجاً يَليقُ بمـنْ خانـوا ومَـنْ غَـدَرُوا |
| هذي الشجاعـة ُ لـم نُدهـشْ لثورتِهـا |
هـذي الرجـالُ إذا الأفعـالُ تُخْتَـبَـرُ |
| هـذي المـدارسُ والأيـام ُ شـاهـدة |
فَسَلْ عَن ِ الأمر ِفي الميدان ِمَنْ حَضَرُوا |
| هذي المواقـفُ لـم يُرهِـبْ رجولَتَنـا |
حشدُ اللئام ِ ولـم نعبـأ ْ بِمَـنْ كَثُـرُوا |
| يـا أمَّ منتظـر ٍ بُـوركـت ِ والــدة ً |
اليـوم َ فيـك ِ العراقيّـات ُ تفتـخـرُ |
| إنّ النسـاءَ تَمَـنَّـتْ كــلُّ واحــدة |
لو أنّ مَنْ حَمَلَتْ في الأرحام ِ مُنتظـرُ |
| يا أمَّ هـذا الفتـى المقـدام ِ لا تَهُنـي |
فـإنَّ مثلَـك ِ معقـودٌ بهـا الظـفـرُ |
| يـا أمَّ منتظـر ٍ لا تَحمِـلـي كــدراً |
مَنْ تُنْجِب ِ الأسدَ لا يقربْ لهـا الكـدرُ |
| خمس ٌ مِنَ السَنَوات ِ الليل ُ ما بَرحَـتْ |
فيه ِ الهواجس ُ مسكونـاً بهـا الخطـرُ |
| كم حرّة ٍ بدموع ِ القهـر ِ قـد كَتَمَـتْ |
نوحاً تَحَرَّقَ فيـه ِ السمـع ُ والبصـرُ |
| كم حرّة ٍ وَأدَتْ في القلـب ِ حسرتَهـا |
تبكي شباباً على الألقاب ِ قـد نُحِـروا |
| كم حرّة ٍ بسياط ِ العـار ِ قـد جُلِـدَتْ |
وسِتْرُهَـا بيـد ِ الأنــذال ِ ينتـحـرُ |
| كم حُرقـة ٍ مزّقَـتْ أضلاعَنَـا أسَفـاً |
كم دمعة ٍ في غيـاب ِ الأهـل ِ تنهمـرُ |
| يَحِـقُّ أنْ تَهْنَئِـي يــا أمَّ مُنتـظـر |
ما كلُّ مَنْ أرضَعَتْ قـد سَرّهَـا الكِبَـرُ |
| فـإنَّ زرعَـك ِ قـد طابَـتْ منابـتُـه |
كلُّ مَنْ زَرَعَـتْ قـد راقَهَـا ثَمَـرُ |
| إنَّ ابنَك ِ الحرَّ قـد وفّـى مراضعَـه ُ |
ما ضَاع َ فيـه ِ عذابـاتٌ و لا سهـرُ |
| أيَـا عـراقَ المنـى لا تبتئـسْ لغـد |
فلنْ يُضيرَكَ مَنْ شذوا و مَـنْ كفـروا |
| ففـي رجالِـكَ قامـاتٌ تَديـنُ لـهـا |
هولُ الخطوب ِ و إنْ قـد خانَهَـا نفـرُ |
| مهما ادلهمَّ سواد ُ الليـل ِ يـا وطنـيُ |
فسوفَ يمسـح ُ أستـارَ الدجـى قمـرُ |
| هذي رجالُـكَ لا تعجـبْ بمـا صَنَعَـو |
في كلِّ خَطْـب ٍ و ميـدان ٍ لهـم أثـرُ |
| قد ثَبّتَوا في ركـاب ِ المجـد ِ رايتَهُـم |
فحيثمـا أسْرَجَـوا أمسـى لهـم خبـرُ |